الشيخ عباس القمي

631

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

تاللّه إن كانت أمية قد أتت * قتل ابن بنت نبيّها مظلوما فلقد أبان بنو أبيه بمثله * هذا لعمرك قبره مهدوما أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا * في قتله فتتبعوه رميما « 1 » ( 1 ) قال أبو الفرج : واستعمل [ المتوكل ] على المدينة ومكة عمر بن الفرج الرخجي ، فمنع آل أبي طالب من التعرض لمسألة الناس ، ومنع الناس من البرّ بهم ، وكان لا يبلغه انّ أحدا أبرّ أحدا منهم بشيء وإن قلّ الّا انهكه عقوبة وأثقله غرما ، حتى كان القميص يكون بين جماعة من العلويات يصلين فيه واحدة بعد واحدة ، ثم يرقعنه ويجلسن على مغازلهنّ عواري حواسر ، إلى أن قتل المتوكل . . . « 2 » ولو أردنا الإطناب في شرح ما طبع عليه المتوكل من خبث لخرجنا عن موضوع الكتاب ويظهر ممّا نقلناه مدى ما جرى على الامام عليّ النقيّ عليه السّلام في أيامه واللّه المستعان . ( 2 ) « في ذكر استشهاد الامام عليّ الهادي عليه السّلام » من المتفق عليه انّ الامام عليه السّلام توفي سنة ( 254 ) من الهجرة ، وحصل الاختلاف في يوم وفاته ، فذهب بعض العلماء إلى انّها كانت في اليوم الثالث من شهر رجب فعلى القول بانّ ولادته وقعت في سنة ( 212 ه ) يكون عمره عليه السّلام حين الوفاة ( 42 ) سنة ، وتوفى أبوه وهو ابن ثمان سنين وخمسة أشهر ، فانتقلت الخلافة والإمامة إليه ، وكانت مدّة إمامته ( 33 ) سنة . ( 3 ) قال العلامة المجلسي : أقام عليه السّلام حوالي ثلاث عشرة سنة بالمدينة الطيبة ثم دعاه المتوكل إلى سر من رأى ، فمكث فيها عشرين سنة ودفن في البيت الذي كان ساكنا فيه « 3 » .

--> ( 1 ) أخبار الدول وآثار الأول في التاريخ ، ج 2 ، ص 113 . ( 2 ) مقاتل الطالبيين ، ص 396 . ( 3 ) راجع البحار ، ج 50 ، ص 113 إلى 117 .